اشترك هنا فى الموقع

جدل بين قنديل والمجلس القومي لحقوق الإنسان حول ترحيل أقباط من رفح



جدل بين قنديل والمجلس القومي لحقوق الإنسان حول ترحيل أقباط من رفح

ثار جدل بين رئيس الوزراء المصري هشام قنديل والمجلس القومي لحقوق الإنسان حول مسؤولية الحكومة في ترحيل أقباط من مدينة رفح على الحدود مع قطاع غزة. ففي الوقت الذي ينفي فيه قنديل حصول أي ترحيل للأقباط من رفح يؤكد المجلس القومي لحقوق الإنسان تلقي الأقباط لتهديدات اضطرتهم للرحيل.

 
نفى رئيس الوزراء المصري هشام قنديل السبت ترحيل مواطنين اقباطا من مدينة رفح الحدودية مع قطاع غزة مؤكدا ان حكومته اصدرت تعمليات بحماية الاقباط "اينما وجدوا".
لكن المجلس القومي لحقوق الانسان، اكد تلقي الاقباط في رفح تهديدات اضطرتهم للرحيل عن المدينة، داعيا الحكومة الى تحمل مسؤولياتها ازاءهم
.
وقال قنديل، في تصريحات للصحفيين نقلتها وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية "ان التوجيهات للسلطات المصرية هي توفير الحماية للأخوة الأقباط أينما كانوا".
واضاف "ليس هناك ترحيلا لبعض الأسر برفح وإنما ارتأت إحدى الأسر أن تنتقل الى منطقة أخرى، فأطلقت الحرية لها وهذا يعد من منطلق الحرية لهم شأنهم شأن أي مصري".
وقال عدد من سكان مدينة رفح ومسؤولون محليون الجمعة ان عدة اسر من رفح غادرت الى مدينة العريش، على بعد نحو 30 كيلومترا الى الغرب، بعد تلقيها تهديدات بالقتل.
واكد الاب ميشال انطوان في كنيسة العريش ان "هذه الاسر رحلت طوعا خوفا على حياتها بعد التهديدات" دون ان يوضح عدد هذه الاسر. واشار الى انه كان يوجد في رفح سبع اسر قبطية قبل هذه المغادرة.
وعثر الاسبوع الماضي في المدينة على منشورات تهدد اقباطها بالقتل اذا لم يرحلوا عنها كما افاد اهالي اكدوا ايضا ان السلطات المحلية، التي ابلغت سريعا، لم تتخذ اي اجراء لحماية الاقباط.
وبعد ذلك بايام تعرض متجر لعائلة قبطية لاطلاق نار من سلاح رشاش، وفقا للاهالي.
وفي بيان اصدره السبت، قال المجلس القومي لحقوق الانسان، الذي شكله الرئيس المصري محمد مرسي اخيرا، انه "يتابع ببالغ القلق الأحداث التي تجري علي أرض سيناء والتهديدات التى تلقاها المواطنون الأقباط في مدينة رفح من جماعات خارجة على القانون والنظام العام".
من هم الأقباط ؟
يؤلف الأقباط أكبر أقلية مسيحية في المشرق العربي, ويمثلون بين 8 و10 بالمائة من المصريين وتتحدث الكنيسة القبطية عن عشرة مليون نسمة يعتنقون الطقس القبطي.
ويمثل الأقباط في مجلس الشعب المصري 6 نواب من أصل 454 نائبا يضمهم المجلس، خمسة من النواب الأقباط يعينهم رئيس الجمهورية. ويشكو الأقباط من الحرمان الذي يعانون منه ومن استبعادهم عن المراكز الحساسة في الشرطة والقضاء والجيش والجامعات إضافة على حرمانهم من الترشح لمنصب رئيس الجمهورية.
 
واضاف المجلس انه "ازاء تلك التهديدات أضطرت الأسر القبطية الى الرحيل من مساكنها" وشدد على انه "ليس مقبولا تبريرات بعض أجهزة الدولة بأن هذا الرحيل تم بناء على طلب تلك الاسر، لأن أبسط مسؤوليات الدولة أن توفر الحماية لمواطنيها وان تضمن لهم حق السكن الآمن والحماية من أي مخاطر تهددهم".
وطالب المجلس "أجهزة الامن وكافة المسؤولين فى الدولة على أعلى المستويات بمن فى ذلك رئيس الوزراء أن يكفلوا للمواطنين الاقباط فى مدينة رفح مواصلة العيش فى امان لأن تخلي الدولة عن هذه المسؤولية سوف يشكل سابقة خطيرة غير مسبوقة فى مصر ويعود بنا الى عصر الغاب بدلا من دولة القانون".
وسبق ان تعرض اقباط مصر، الذي كانوا يعانون من التهميش في عهد حسني مبارك وباتوا اكثر خوفا على امنهم بعد تولي الاسلاميين الحكم، لعدة هجمات في السنوات الاخيرة.
كما يخشى الاقباط، الذين يشكلون ما بين 6 الى 10% من 82 مليون مصري، من انعكاسات الفيلم المسيء للاسلام الذي اشعل موجة احتجاج عنيفة في العالم الاسلامي والذي يعتقد ان منتجه مصري من اقباط المهجر يعيش في الولايات المتحدة.
ودانت مختلف الكنائس المصرية الفيلم المسيء للنبي محمد الذي اثار ردة فعل غاضبة في البلاد حيث تظاهر المئات امام السفارة الأميركية في القاهرة لأيام ما أوقع قتيلا ونحو 200 مصاب.
وأصدر المجمع الكنسي، اعلى هيئة في بطريركية الاقباط الارثوذكس، بيانا اعتبر فيه ان "إطلاق الفيلم في هذا التوقيت جزء من خطة خبيثة تستهدف الإساءة إلى الأديان واحداث الفرقة بين طوائف الشعب المصري".

فرانس24 - أ ف ب

0 التعليقات:

إرسال تعليق